الحــــــــــــــــــــب فى الله

لقد قالوا و قد صدقوا زمانا ... بأن جنان دنيانا التلاقى

و لكنا و إن طالت خطانا ... فهمس الحب فى الرحمن باقى

نسافر فى أمانينا و نغدوا ... و فى أحداقنا حب الرفاقِ

تمازجت القلوب على ودادٍ ... بلا زيف خفىٍ أو نفاقِ

Jul 20, 2011

كل عام و أنتِ مدونتى + خاطرة فى رحلة سفر




فى مثل هذا اليوم ، منذ أربع سنوات .. وُلدت مدونتى الحبيبة ..

غالية هى علىّ ، شعور بالحنين جارف نحوها ، رغم بُعدى المتقطع عنها ...
لى فيها ذكريات جميلة ، و أناس رائعون ، عرفتهم خلالها فكانوا لى أخوة أعزاء ..
منهم من فارق منذ فترة ، و لكم أشتاق إلى كتاباتهم ..

أربع سنوات فى دهاليز الكتابة ، و لم أظن يوما أن تستمر كل هذا ..
لكنها واجهت و صمدت ، و اليوم تحتفل بعيدها الرابع ..
فكل عام و أنتِ مدونتى ، كل عام و أنتِ قريبة لقلبى ، كل عام و أنا محظوظة بمعرفة أناس يمدوننى بأمل فى الدنيا و وطنى ..

فكرت فى هدية أهديها إليها .. فلم أجد عزيزا علىّ كخاطرةٍ فى سفر ..
فدائما أحلى لحظاتى ، هى لحظات التأمل فى رحلة سفر ..
أستغرق فى صمتى ، و تأملى ، و تنساب الأفكار غزيرة تتمثل أمام عينىّ ..
فلها أهدى خاطرة آخر أسفارى ..

*****

 
طريق طويل .. ممتد ،لا ينتهى .. إلا بانتهاء رحلتنا نحن ..
تماما كرحلة حياتنا فى الدنيا .. تنتهى حياتنا ، و تظل الدنيا إلى أن يشاء الله ..

بداخل وسيلة سفرنا .. تختلف ميولنا ،
تماما كما تختلف شخصياتنا فى مسيرة حياتنا ..

فسائقنا .. مثبت النظرات على طريقه ، و مرآته .. يهتف بين الحين و الآخر بأى شخص يحاول الوقوف لكى لا يحجب رؤيته ، يحاول أن يبذل قصارى جهده لكى نصل إلى غايتنا فى أقرب وقت ..
كثيرون هم فى حياتنا من نقابلهم هكذا .. لا يرون سوى غايتهم ، يسعون إليها بكل طاقتهم .. يزيحون كل من يقف فى طريقهم – بإحسان أو بسوء- لكى يصلوا فى الوقت المناسب .. 

البعض أخذ يسلى وقته فى اللعب أو الكلام و التعرف .. البعض فضّل أن يقضى وقته نائما ، أو فى كلام شخصى بحت ..
تماما كما يقضى البعض وقته فى التسلية و التعارف أو النوم ، فهو لا يعرف غاية يسعى نحوها .. فحياته وقت بدل ضائع!!

أما أنا .. فأفضل دائما أن أقضى وقتى فى التأمل ..
هناك البعض ممن يفضل أن يقضى وقته متأملا ..
و لكم هالنى ما رأيت !!!


طريق أصم ، مترامى الأطراف ، ثقيل كثقل ذنوبنا ، أسود كـ لونها ..
يجثم على صدر الأرض فيكتم أنفاسها ..
تماما كما تجثم ذنوبنا على صدورنا ، فتكتم أنفاس أرواحنا ...

بجانب الطريق تماما ، يسير مجرى النيل ..
كما ينساب ينبوع الحياة بداخلنا – و حتى و إن لم نكن نراه – رغم ما نبذل لنطمس هويته ، و نُثبت أنفسنا .. لنا
لكن يأبى ينبوع الحياة إلا أن يفيض بمائه ليغمر أرواحنا ..

و على ضفتى النيل .. تنبت الأشجار يانعة ، متحدية آثار المدنية .. رافضة وجودها على الضفتين ..
هكذا أصول الفطرة بداخل كل فرد فينا .. نابتة هى على مجرى الحياة .. يانعة
برغم محاولاتنا المستميتة لوأدها .. ووضع بصماتنا فقط ، لا غير ..

أتلفت للجهة الأخرى ، فتفاجئنى مساحات الخضرة و الطبيعة المترامية مد البصر .. باختلاف أشكالها و ألوانها ..
لطالما تبهرنى مساحات الفطرة و البراءة بداخلنا .. رغم أننا غالبا لا نلتفت إليها ..
فدائما نحن سائرون فى طريقنا ، لا نعير دواخلنا بعضا من أوقاتنا لنتأمل فيها !!

و بين الحين و الآخر .. أتعجب لتلك الوريقات النابتة فى صدر الطريق ..
مؤمنة أنا بأنه مهما بلغ سوء الإنسان ، فإن هناك بذرة من الخير بداخله تتحين الفرصة لتعبر عن نفسها ..

قطع متجاورة هى تلك المزروعة ، و الأخرى المبنية ..
هكذا تتسع فطرتنا و أعماقنا لنتدخل فيها فننزع ما نريد ، و نبقى على ما نريد ، و نضيف ما نريد ..

مبانٍ فى قمة الروعة و الجمال .. متناغمة مع ما حولها من الطبيعة ..
هكذا عندما نحسن اختيار ما نقتنيه و نقتنع و نؤمن به ..

و مبانٍ تثير شعورا بالغثيان ، فضلا عن حطام مبانٍ بُنيت دون تراخيص .. فأُتى عليها ..
هكذا عندما لا نحسن اختياراتنا .. فلا نجنى سوى تشوه أعماقنا ، نتيجة تجارب قاسية .. فلا تترك إلا آثارا غائرة و نفوسا مشوهه ..

صعب جدا أن نعيد أرضا بارت ، و بُنى عليها لما كانت عليه من الخضرة و الجمال ..
هكذا من الصعب أن نعيد نفوسا تشوهت – بأيدينا – لما كانت عليه من فطرة و براءة ..

بينما دائما ما تجدد الطبيعة نفسها ، و ينمو محصول تلو آخر بعد حصاده .. و تزهو الزهور فى فصولها ..
تماما كالفطرة بداخلنا عندما نحافظ عليها ، فإنها تصمد فى وجه المصاعب و المحن .. و تعيد تجديد نفسها فى أقرب فرصة ..


فى رحلة العودة .. كانت الظلمة تغلفنا من كل مكان ..
كرحلة العودة تماما !!

كان الرجوع فى ذلك الوقت من الليل محفوف بالمخاطر .. و فى مثل تلك الظروف ضربا من جنون ..
هكذا رحلة العودة محفوفة بالمخاطر و الأهوال .. نمضى فيها إلى المجهول المعلوم !! لنتسائل كيف ستكون مصائرنا ؟؟!!.. 

قلقة كنت .. و فى بعض الأحيان كان يتحول قلقى إلى خوف ..
و لازلت فالرحلة مازالت مستمرة ..

وصلت بحمد الله .. أروع شئ فى الوجود أن تعود إلى بيتك , إلى غرفتك .. أن تنزلق إلى فراشك فتشعر بالأمان ..
هكذا أتمنى !! .. أن أعود فى النهاية ، فأجد بيتى .. حيث أشعر بالأمان ...

3 comments:

norahaty said...

كل سنة وأنتى
ومدونتك بألف خير
ويارب ما تتحرمى من
بيتك أبدا ولا يتحرم
بيتك منكِ أبداً

شمس النهار said...

خاطرة جميلة

وكل سنة والمدونة من احسن الي احسن ودايما منورة البلوجر اجمل مدونة

arab girlscool said...

This is such a nice addition thanks!!!
شات صوتي شات صوتي
عرب كول
شات صوتي مغربي
دردشه صوتيه
انحراف كام
شات انحراف
انحراف
منتديات منتديات عرب كول
غلا الروح
شات غلا الروح
شات صوتي
شات مغربي
قوانين الشات الصوتي
برامج كام وصوت