بما أن هذا هو شهر الحبيب – صلى الله عليه و سلم – فأحببت أن أكتب هذا الشهر عنه ، خاصة بعد ما موقف كدا حصل معايا ، اكتشفت انى و الحمد لله مقصرة فى حقه جدااااااااا جدا جدا ...
فطبعا قررت إنى أحفظ ماء وجهى أمامه ، و اهتم بإنى أعرف عنه أكتر من كدا ، و اتعلم منه ...
عشان كدا هأحاول خلال الشهر دا – قدر الامكان – إنى أقول الحاجات اللى اتعلمتها منه ، و مواقف من سيرته فعلا استفدت منها ، و يعنى بردوا نحكى عنه شوية ، عشان انا اكتشفت ان فى حاجات كتير معرفهاش عنه << وش مكسوف ...
فهنبدأ كدا الاول ، و نقول ان حياة الرسول صلى الله عليه و سلم و سيرته مليئة بالاحداث اللى تغطى الاحداث اللى بتحصل فى حياة أى شخص فينا ، بمعنى ... إن أى موقف فى حياتك هتلاقى موقف بيحاكيه فى حياة الرسول صلى الله عليه و سلم ، بس ما عليك غير انك تقرأ فى سيرته و تتعلم من كل موقف الحكمة اللى وراه عشان تقدر تتصرف فى المواقف اللى تقابلك ...
و دا معنى ان الرسول صلى الله عليه و سلم قدوة ، مش معنى انه قدوة يعنى اعمل زى ما كان بيعمل خبط لزق ، لا .. افهم هو عمل فى الموقف دا كدا ليه .. عشان الموقف بحذافيره مش هيتكرر ، انما مواقف مشابهه فتكون عندى الحكمة اللى تخلينى اتصرف صح وقتها .. و دا هأتكلم فيه ان شاء الله فى البوستات القادمة ...
لكن النهاردة عاوزة اتكلم عن نقطة مهمة جدا ، و بتغيظنى حقيقى ، وهى ان كل ماتكلم حد ، و تقوله على حاجة غلط مثلا هو عملها ، مينفعش كدا ، كدا غلط ، و الرسول صلى الله عليه و سلم عمره ما عمل كدا ... يقولك يا عم أنا مش رسول ... أنا بشر !!!
عارفين دا معناه ايه؟؟ .. بكل بساطة معناه انك بتنفى صفة البشرية عن الرسل ، فئة كدا لوحدها .. و إلا لو كانوا بشر ، يبئا معنى كدا ان اللى عملوه ممكن انت تعمله مفيش أى مشاكل ...
و كمان بتنفى صفة القدوة عنهم ، لأنك فاهم ان دول فئة ربنا اللى مصرف أمورهم ، و كل حاجة بيعملوها بأمر من ربنا ، إنما انت بتتعامل بمنطلق بشريتك الضعيفة و انك ممكن تغلط ... و بكدا بردوا ماينفعش ربنا يحاسبك انت ليه غلطت فى الموقف دا و الرسل لما اتحطوا فى موقف مشابه كان تصرفهم غير ...
و دا هيدخلنا فى نقطة تالتة ، ان الرسل ماكنش لهم اختيار فى حياتهم و شئونهم ، و دا غلط جدااااااااا ... طبعا عارفة انكم هتقولوا انكم ما فكرتوش فى كل دا ... بس للأسف دا معنى كلمة " أنا مش رسول "
احنا فى حياتنا العادية لما نقابل موقف مش عارفين نتصرف فيه ، بنعمل ايه؟؟ .. بنستشير الناس اللى قريبة مننا ، ليه؟؟ .. عشان أكيد قابلوا الموقف دا قبل كدا ، فيعرفوا يقولولنا نتصرف ازاى ...
مش هنقعد مثلا نراقب الحيوانات بتتصرف ازاى فى حياتها و نعمل زيها ، و لا هنحضر جن نسأله نتصرف ازاى فى حياتنا ... :)
طبيعى اننا هنسأل حد زينا ... و عشان كدا ربنا بعث الرسل بشر زينا .. عشان لما مانعرفش نتصرف فى موقف نشوف هما اتصرفوا ازاى ...
امال ايه فرق الرسول صلى الله عليه و سلم عننا ؟؟ ...
انه معصوم من الشيطان ،
يعنى ايه؟؟ و ليه؟؟
ماهو انت عشان يكون فيه قدوة فى حياتك ، بتتخيله خالى من العيوب ، صح؟؟ ولو حصل موقف ماتصرفش فيه بالطريقة اللى انت متخيلها بيقع من نظرك ... صح؟؟؟
و بالتالى ربنا حمى الرسول صلى الله عليه و سلم من وسوسة الشيطان ، بالعكس كمان دا ربنا اعانه عليه فأسلم ، فلا يامره إلا بالخير ..
لكن مش معنى ان الشيطان مسلط علينا اننا نستسلم له ، بالعكس ماهو معنى ان ربنا اعان الرسول -صلى الله عليه و سلم –عليه حتى أسلم ، يعنى انه فضل يقاوم وسوسته حتى أسلم ... و بالتالى احنا كمان بمعونة الله لنا نقدر نتغلب على وسوسته ..
لكن لما كان الرسول –صلى الله عليه و سلم – بيقابل اى موقف كان بيتصرف فيه ببشرية بحته ، عشان كدا نلاقى مواقف بيحكيها القرآن فيها عتاب للرسول –صلى الله عليه و سلم - .. و دا لا ينتقص من قدره ، بالعكس دا يثبت انه زيه زينا ، بشر ... و لما اختار تصرف معين كان فيه أفضل منه ... ربنا عاتبه على كدا ..
يعنى مثلا موقف عبد الله بن أم مكتوم ، لما راح للرسول صلى الله عليه و سلم يتعلم منه ، و كان عنده كبار قريش زى عتبة ابن ربيعة و ابو جهل ... و طبعا الرسول صلى الله عليه و سلم كان بيكلمهم رجاء انهم يسلموا ، و طبعا اسلامهم فتح للاسلام ... فأكيد الخير فدا كبير .. فعبس الرسول –صلى الله عليه و سلم – فى وجهه و تولى عنه إلى أشراف قريش .. ليس إنقاصا من قدر عبد الله ، و لكن دلوقتى هو فى موقف بين انه يقعد يشرح لعبد الله ، او يكلم أشراف قريش يمكن يسلموا .. و طبعا هو كان بيكلمهم قبل ماهو ما يدخل عليه ...
فبالتالى ايه؟؟ ... هو اختار انه يكلم اشراف قريش لأنهم لو اسلموا .. فدا خير للاسلام عظيم .. لكنه عبس فى وجه عبد الله – لأنه كان مفروض لما عرف انه بيكلم أشراف قريش انه يستنى لحد ما يخلص – و عشان كدا عاتبه ربنا فيه ، يعنى حتى العبوس مرفوض تماما << الناس المكتئبة واخدة بالها معايا ... :)
و الموقف دا نتعلم منه ايه ؟؟ ...
عصفور فى اليد خير من عشرة على الشجرة .. يعنى اهو واحد مسلم جاى يتعلم ، يبئا اعلمه ، ماهو أنا مش ضامن التانيين دول هيسلموا و لا لا ... و دا لأى موقف فى حياتنا ، حتى المثل اهو ... لما يكون فى ايدك شئ اوعى تسيبه و تجرى ورا وهم الله أعلم ممكن يتحقق و لا لا ..
تانى شئ .. حتى لو شخص عمل حاجة مش وقتها – زى ما عبد الله جه – اوعى تعمل شئ يضايقه ، او تقلل من قيمته .. بكلمة بسيطة تحل الموقف ، زى مثلا انك تقوله بابتسامة : طب ممكن بعد شوية ، اصل مشغول الوقتى ..
ان الرسول صلى الله عليه و سلم أبدا لم يتعامل بملائكية ، و انما تعامل ببشرية ، و عشان كدا ربنا جعله حجة علينا ، لما نتحط فى مواقف مشابهه و مانعملش زى ماهو عمل ... يبئا كدا الحق علينا ..
فياريت كلمة " أنا مش رسول" دى تتلغى من قاموسنا ، و نحاول نتعلم من سيرة الرسول – صلى الله عليه و سلم – و نتقابل فى البوست الجاى ان شاء الله ...:)

