
معلش يا جماعة إنى قطعت الخاطرة بالبوست اللى فات ... بس قلت يعنى ... فاصل و نواصل :)
يكمل ابن الجوزى كلامه قائلا :( فغاية الأمر أننى أشرع فى التقلل من الدنيا ، و قد ربيت فى نعيمها ، و غُذيت بلبانها ، و لطُف مزاجى فوق لطف وضعه بالعادة " يعنى من الآخر مالقيتش غير انى أقلل بئا من الدنيا ، و أنا اللى اتربيت على الترف و النعيم ، و خلاص اتعودت على المستوى دا ، و كنت مبسوط و مستريح بكدا " فإذا غيرت لباسى و خشنت مطعمى-لأن القوت لا يحتمل الانبساط- نفر الطبع لفراق العادة " فلما بدأت ألبس لبس بسيط ، و يادوب أكل على الأد ، و مش حاجات فخمة زى ما كنت متعود -و دا طبعا لأن اللى باكسبه مش هيكفى انى أصرف و أعيش زى ماكنت متعود- نفسى تقلب عليا لأنها مش متعودة على كدا " فحل المرض فقطع عن واجبات ، و أوقع فى آفات " و تلاقينى مرضت ، و طبعا دا بيخلينى أقصر فى الواجبات اللى عليا ، و طبعا فى سلبيات بتترتب على كدا " ومعلوم أن لين اللقمة بعد التحصيل من الوجوه المستطابة، ثم تخشينها لمن لم يألف سعى فى تلف النفس " و طبعا لما الواحد يكد و يتعب و يلاقى لقمة حلوة ،حاجة كدا تفتح النفس ، بيكون سعيد ، لكن يقوم قالب نظامه مرة واحدة من غير ما يكون متعود على كدا ... دا فيه تلف لنفسه ، و هتقلب عليه "
فأقول : كيف أصنع و ما الذى أفعل ؟ و أخلو بنفسى فى خلواتى ، و أتزيّد من البكاء على نقص حالاتى " فأقعد اقول : طب يارب أعمل ايه؟؟ و اتصرف ازاى الوقتى؟؟ ..و اقوم واخد بعضى و قافل عليا ، و اقعد ابكى على انى مش قادر احقق نفسى فى أى حاجة من اللى فاتوا ..."
و أقول : أصف حال العلماء و جسمى يضعف عن إعادة العلم ، و حال الزهاد و بدنى لا يقوى على الزهد ، و حال المحبين و مخالطة الخلق تشتت همى و تنقش صور المحبوبات من الهوى فى نفسى ، فتصدأ مرآة قلبى و شجرة المحبة تحتاج إلى تربية فى تربة طيبة لتسقى ماء الخلوة من دولاب الفكرة " فلا أنا قادر أكون من العلماء اللى قاعد بوصفهم ، و دا لأنى مش قادر على طلب كل انواع العلوم ، و لا قادر أكون من الزهاد لأنى مش واخد على التقشف و الحياة الصعبة دى ، و لا قادر أكون من المحبين بجد ، و دا لأن اختلاطى بالناس بتخلينى مشتت الذهن ، و غصب عنى بأشوف حاجات اللى من الطبيعى اننا كلنا بنحبها و نشتهيها و نفسى بتروح لها فتلاقى قلبى ماعدتش صافى لحب ربنا و بس ، فتلاقيه قسى ، و شجرة المحبة عشان تكبر و ترعرع عاوزة تربة طيبة تكون المية اللى بتسقيها هى الخلوة و البعد عن الناس و بالتالى عقلى و قلبى يكونوا صافيين خالصين لحب ربنا و القرب منه بس " و إن آثرت التكسب لم أطق ، و إن تعرضت لأبناء الدنيا مع أن طبعى الأنفة من الذل ، و تدينى يمنعنى ، فلا يبقى للميل مع هذين الجاذبين أثر، و مخالطة الخلق تؤذى النفس مع الانفاس " و إن قلت خلاص بئا خلينى أنزل أشتغل أهو أجيب فلوس و أعيش زى ما الناس عايشة ، مش بأقدر لأنى ماتعلمتش صناعة ، و إذا قلت خلاص خلينى أشتغل مع حد من اللى عارفين ازاى يكسبوا بردوا مقدرش لأن طبعى ماقدرش أتذلل لحد ، و كمان تدينى يمنعنى انى أعمل زيهم و أظلم الناس .. و بالتالى بردوا مش عارف أكسب لقمة عيش ، دا غير ان مخالطة الناس أصلا بتتعبه نفسيا و جسديا " و لا تحقيق التوبة أقدر عليه ، و لا نيل مرتبة من علم أو عمل أو محبة يصح لى " فلا أنا قادر أتوب توبة صحيحة نصوح ، و لا قادر أتفرغ للعلم أحصل فيه ، و لا قادر أعمل فأتكسب من وراه ، و لا محبة نافعة لأنها محبة بدون دليل عليها ...")
و توتا توتا خلصت الخاطرة ...
ياللا مرة من نفسكو يكون البوست قصيييييييييير شوية ههههههههه ...